الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
14
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
سَبِيلًا « 1 » ، فقد نفى سبحانه سبيل الكافرين على المؤمنين . إذن ، يثبت هنا أنّ أبا طالب عليه السّلام كان مؤمنا . وعلى هذا الأساس ، يلزم أن يكون أبو طالب مؤمنا قبل مبعث النبيّ ، وعلى دين إبراهيم ، حيث يقول عبد المطّلب : نحن آل اللّه في كعبته * لم يزل ذاك على عهد ابرهم « 2 » هذه الموارد الخمسة الّتي ذكرناها حدثت قبل البعثة ، إضافة إلى حوادث اخر وقعت في ذلك المقطع الزماني ، تثبت لنا بلا شكّ ولا شبهة ولا ترديد إيمان وإخلاص وتوحيد أبي طالب ، وهي - بالطبع - تقود إلى ذلك وتزيل الشكّ والريب عن القلوب . القسم الثاني - إيمان أبي طالب بعد البعثة كلّ ما كتب حول إيمان أبي طالب بابن أخيه من كتب كثيرة ، اتّضحت حقيقة الأمر بشكل واضح وجليّ ، إلّا أنّ مشكلة الإذعان بإيمانه تتعلّق بأمرين : أحدهما قابل للعلاج ، والآخر غير قابل للعلاج . أمّا سبب الشكّ في إيمان أبي طالب بالنسبة للمجموعة الأولى من العوام والسذّج ، فإنّ تساؤلا يراودهم وهو : لماذا لم يؤمن ويظهر إيمانه في المسجد الحرام كما فعل أبو ذرّ ، وابن مسعود مثلا ، واكتفى ببذل الجهد والسعي لحمايته ابن أخيه من شرّ الأعداء ؟ في حين أنّ مسألة ترديد أو إنكار المجموعة الثانية يتعلّق بكونه والد عليّ
--> ( 1 ) - النساء : 141 . ( 2 ) - « ابرهم » : يعني إبراهيم ؛ إذ فيه خمس لغات ، وقيل : ستّ ، وهذه إحداها .